محمد اسحاق مدني
175
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
والعضدين والساقين والقدمين إلا الوجه والفرج والرأس لأنّ الضرب على الفرج مهلك عادة ، وقد روى عن سيّدنا علي ( رض ) موقوفا عليه ومرفوعاً إلى رسول الله ( ص ) أنه قال : اتّق وجهه ومذاكيره « 1 » . عن علي ( رضي الله عنه ) انّه أتى برجل سكران أو في حد فقال : اضرب ، واعط كل عضو حقه واتّق الوجه والمذاكير « 2 » . ويضرب في الحدود كلها قائما غير ممدود يقول علي ( رضي الله عنه ) يضرب الرجال في الحدود قياماً والنساء قعوداً ، ولأن مبنى إقامة الحدود على الشهير والقيام أبلغ فيه « 3 » وإنْ حفر لها في الرجم جاز لأن علي ( رضي الله عنه ) حفر لشراحة الهمدانية « 4 » . وقال علي ( رضي الله عنه ) يضرب الرجال في الحدود قياماً والنساء قعوداً « 5 » . إقامة الحدّ على المريض وإذا وجب على المريض حدّ من الحدد في زنا أو شرب أو سرقة حبس حتى يبرأ لما روى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انه أمر علياً ( رضي الله عنه ) على إقامة حدّ على أمة فرى بها أثر الدم فرجع ولم يقيم عليها ولم ينكر ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه « 6 » . حكم من أتى بهيمة وليس على واطئ البيهيمة حد عندنا ولكنه يعزر ومن الناس من أوجب عليه
--> ( 1 ) بدائع الصنائع كتاب الحدود ص 70 . ( 2 ) نصب الراية ج 3 ص 328 . ( 3 ) هداية ج 2 ص 342 . ( 4 ) الهداية ج 2 ص 324 . ( 5 ) نصب الراية ج 3 ص 325 . ( 6 ) المبسوط ج 9 ص 100 .